كان يا ما كان في "حاضر الزمان" طفلٌ اسمه "عدنان"، يدرس في الصف الثاني الابتدائي في إحدى مدارس أبها، كان عدنان مميزا بين أقرانه بالحضور الطاغي والذكاء وفصاحة اللسان، وكطبيعة الأطفال في سنه يحب اللهو ولا يطيق الجلوس.. عاد إلى المنزل ذات يوم في رقبته "كيس دهني"، وفي لهجات محلية "حبة" أو "نفرة"!.
***
لم تكن والدته خائفة من الكيس الدهني، خوفها على ابنها كان بسبب درجة الحرارة المرتفعة، لذلك قررت أخذه إلى مستشفى عسير المركزي حيث الطبيب الذي فحصه مصري الجنسية، الدكتور أصر أن الحرارة بسبب "الكيس الدهني"، مشخصا إياه على أنه تجمع دموي شبيه بجلطة صغيرة، لذلك قال لها: ما تخافيش.. حينام عندنا وندّيه مسّيلات للجلطة، ومفيش كلها كم ساعة ويئوم زي الحُصَان!".
***
الأم القلقة قررت البقاء مع ابنها حتى تراه "زي الحُصَان"، إلا أن ابنها تضاعفت أعراضه ليبدأ ورم غريب في رأسه الانتفاخ، وتم نقل عدنان إلى العناية المركزة بعد دخوله غيبوبة تامة، وتحولت الأم من "قلقة" إلى "مكلومة" خلال يومين فقط، حينها قررت الارتجال وبدأت التفكير فعليا في نقله بأقصى سرعة إلى أحد المراكز الطبية الكبيرة في الرياض، وفعلا وبمبادرات أهل الخير نقلته في اليوم الخامس إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، وهناك تم تخصيص كورسات علاج مكثفة من خلال أكبر اختصاصي الأورام في المستشفى، إلا أن "عدنان" فقد أكثر من 70 % من خلايا الدماغ بموتها، وبعد أن أفاق من الغيبوبة اتضح أنه عاد طفلا آخر غير الذي كانت تعرفه والدته!.
***
أطباء "التخصصي" أقروا بأن ما حدث للطفل كان بسبب خطأ طبي في مستشفى عسير المركزي، ودكتورة الأعصاب الشهيرة "سعاد يماني" أبلغت أم عدنان أن طفلها سيكون هكذا أبد الدهر، فالعلم لم يتوصل إلى طريقة لإحياء الخلايا الميتة، وعليها تقبل حالة "عدنان" مع أجهزته الجديدة التي تساعده على البقاء حيا!.
***
أم "عدنان" التي كانت تعمل في الغرفة التجارية في أبها، قررت ترك عملها بعد استنفاد كل رصيد إجازاتها، بعد أن خيروها بين المباشرة أو الاستقالة، فاختارت قرار قلبها للبقاء بجانب طفلها، ولأنها "مطلقة" استعانت بالضمان الاجتماعي - وكانت قبل ذلك "مطلقة" لكنها تعمل ولا تحتاج ضمانا! - أبناءها الآخرون معها في الرياض توزّع وقتها بينهم وبين "عدنان" في المستشفى، حتى قرر المستشفى إخراجه لعدم وجود علاج لحالته، ترافقه أجهزته إلى الملحق الذي أجرته في سطح أحد المنازل!
***
ولأنها تحتاج إلى مسكن وغذاء لأبنائها، قررت "أم عدنان" البحث عن عمل، ومنذ أعوام وهي على هذه الحال، حالها حال كثيرين من أبناء بلدي يبحثون عن ستر الحال بوظيفة تسد رمقهم عن السؤال، إلا أن بحثها أعياها كما أعيا كثيرين مثلها!
***
http://www.al-jazirahonline.com/2012/20120623/acr13988.htm
في هذا الرابط قصة "عدنان" وأمه كما كتبتها الزميلة أحلام الزعيم في الجزيرة أونلاين بالصور، تحلم بأمرين لا ثالث لهما، علاج لابنها للخروج من مأساة "اللا حياة" التي يعانيها، الآخر منزل يؤويها هي وأبناءها، وأزيد من عندي إن منعتها عزة نفسها من السؤال، مبلغا شهريا تخصصه وزارة الصحة للمريض ومرافق مختص له، وأزيد أيضا محاسبة المسؤول عن الخطأ الذي أودى بمستقبل "بني آدم" وأحلام أم، فأربعة أعوام طويلة جدا على إنهاء قضية في وزارة ما، فكيف بخطأ واضح كهذا قرروا حبسه في لجنة الأخطاء الطبية في الشؤون الصحية لمنطقة عسير منذ سنتين!
***
معلومات "قد" تهمك:
"الشخص الذي كُلف بالتحقيق في قضية "خطأ" عدنان الطبي من وزارة الصحة، قبل إغلاق ملف القضية تم نقله من موظف في إدارة الأخطاء الطبية، إلى وظيفة: مدير المناوب في مستشفى عسير المركزي!
"تذكرون الطبيب الذي قال لأم عدنان: "كم ساعة وحيبئى زي الحُصان"؟ يتمتع بإجازة قدمها من أول يوم دخل فيه عدنان العناية المركزة، ولم يعد!
"تعرفون أم عدنان؟ حتى الآن تبحث عن وظيفة!
رابط المقال في الجزيرة أونلاين:
http://www.al-jazirahonline.com/2012/20120624/wr14085.htm
***
لم تكن والدته خائفة من الكيس الدهني، خوفها على ابنها كان بسبب درجة الحرارة المرتفعة، لذلك قررت أخذه إلى مستشفى عسير المركزي حيث الطبيب الذي فحصه مصري الجنسية، الدكتور أصر أن الحرارة بسبب "الكيس الدهني"، مشخصا إياه على أنه تجمع دموي شبيه بجلطة صغيرة، لذلك قال لها: ما تخافيش.. حينام عندنا وندّيه مسّيلات للجلطة، ومفيش كلها كم ساعة ويئوم زي الحُصَان!".
***
الأم القلقة قررت البقاء مع ابنها حتى تراه "زي الحُصَان"، إلا أن ابنها تضاعفت أعراضه ليبدأ ورم غريب في رأسه الانتفاخ، وتم نقل عدنان إلى العناية المركزة بعد دخوله غيبوبة تامة، وتحولت الأم من "قلقة" إلى "مكلومة" خلال يومين فقط، حينها قررت الارتجال وبدأت التفكير فعليا في نقله بأقصى سرعة إلى أحد المراكز الطبية الكبيرة في الرياض، وفعلا وبمبادرات أهل الخير نقلته في اليوم الخامس إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، وهناك تم تخصيص كورسات علاج مكثفة من خلال أكبر اختصاصي الأورام في المستشفى، إلا أن "عدنان" فقد أكثر من 70 % من خلايا الدماغ بموتها، وبعد أن أفاق من الغيبوبة اتضح أنه عاد طفلا آخر غير الذي كانت تعرفه والدته!.
***
أطباء "التخصصي" أقروا بأن ما حدث للطفل كان بسبب خطأ طبي في مستشفى عسير المركزي، ودكتورة الأعصاب الشهيرة "سعاد يماني" أبلغت أم عدنان أن طفلها سيكون هكذا أبد الدهر، فالعلم لم يتوصل إلى طريقة لإحياء الخلايا الميتة، وعليها تقبل حالة "عدنان" مع أجهزته الجديدة التي تساعده على البقاء حيا!.
***
أم "عدنان" التي كانت تعمل في الغرفة التجارية في أبها، قررت ترك عملها بعد استنفاد كل رصيد إجازاتها، بعد أن خيروها بين المباشرة أو الاستقالة، فاختارت قرار قلبها للبقاء بجانب طفلها، ولأنها "مطلقة" استعانت بالضمان الاجتماعي - وكانت قبل ذلك "مطلقة" لكنها تعمل ولا تحتاج ضمانا! - أبناءها الآخرون معها في الرياض توزّع وقتها بينهم وبين "عدنان" في المستشفى، حتى قرر المستشفى إخراجه لعدم وجود علاج لحالته، ترافقه أجهزته إلى الملحق الذي أجرته في سطح أحد المنازل!
***
ولأنها تحتاج إلى مسكن وغذاء لأبنائها، قررت "أم عدنان" البحث عن عمل، ومنذ أعوام وهي على هذه الحال، حالها حال كثيرين من أبناء بلدي يبحثون عن ستر الحال بوظيفة تسد رمقهم عن السؤال، إلا أن بحثها أعياها كما أعيا كثيرين مثلها!
***
http://www.al-jazirahonline.com/2012/20120623/acr13988.htm
في هذا الرابط قصة "عدنان" وأمه كما كتبتها الزميلة أحلام الزعيم في الجزيرة أونلاين بالصور، تحلم بأمرين لا ثالث لهما، علاج لابنها للخروج من مأساة "اللا حياة" التي يعانيها، الآخر منزل يؤويها هي وأبناءها، وأزيد من عندي إن منعتها عزة نفسها من السؤال، مبلغا شهريا تخصصه وزارة الصحة للمريض ومرافق مختص له، وأزيد أيضا محاسبة المسؤول عن الخطأ الذي أودى بمستقبل "بني آدم" وأحلام أم، فأربعة أعوام طويلة جدا على إنهاء قضية في وزارة ما، فكيف بخطأ واضح كهذا قرروا حبسه في لجنة الأخطاء الطبية في الشؤون الصحية لمنطقة عسير منذ سنتين!
***
معلومات "قد" تهمك:
"الشخص الذي كُلف بالتحقيق في قضية "خطأ" عدنان الطبي من وزارة الصحة، قبل إغلاق ملف القضية تم نقله من موظف في إدارة الأخطاء الطبية، إلى وظيفة: مدير المناوب في مستشفى عسير المركزي!
"تذكرون الطبيب الذي قال لأم عدنان: "كم ساعة وحيبئى زي الحُصان"؟ يتمتع بإجازة قدمها من أول يوم دخل فيه عدنان العناية المركزة، ولم يعد!
"تعرفون أم عدنان؟ حتى الآن تبحث عن وظيفة!
رابط المقال في الجزيرة أونلاين:
http://www.al-jazirahonline.com/2012/20120624/wr14085.htm
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق