الصفحات

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

عدنان زي الحُصان!

كان يا ما كان في "حاضر الزمان" طفلٌ اسمه "عدنان"، يدرس في الصف الثاني الابتدائي في إحدى مدارس أبها، كان عدنان مميزا بين أقرانه بالحضور الطاغي والذكاء وفصاحة اللسان، وكطبيعة الأطفال في سنه يحب اللهو ولا يطيق الجلوس.. عاد إلى المنزل ذات يوم في رقبته "كيس دهني"، وفي لهجات محلية "حبة" أو "نفرة"!.
***
لم تكن والدته خائفة من الكيس الدهني، خوفها على ابنها كان بسبب درجة الحرارة المرتفعة، لذلك قررت أخذه إلى مستشفى عسير المركزي حيث الطبيب الذي فحصه مصري الجنسية، الدكتور أصر أن الحرارة بسبب "الكيس الدهني"، مشخصا إياه على أنه تجمع دموي شبيه بجلطة صغيرة، لذلك قال لها: ما تخافيش.. حينام عندنا وندّيه مسّيلات للجلطة، ومفيش كلها كم ساعة ويئوم زي الحُصَان!".
***
الأم القلقة قررت البقاء مع ابنها حتى تراه "زي الحُصَان"، إلا أن ابنها تضاعفت أعراضه ليبدأ ورم غريب في رأسه الانتفاخ، وتم نقل عدنان إلى العناية المركزة بعد دخوله غيبوبة تامة، وتحولت الأم من "قلقة" إلى "مكلومة" خلال يومين فقط، حينها قررت الارتجال وبدأت التفكير فعليا في نقله بأقصى سرعة إلى أحد المراكز الطبية الكبيرة في الرياض، وفعلا وبمبادرات أهل الخير نقلته في اليوم الخامس إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، وهناك تم تخصيص كورسات علاج مكثفة من خلال أكبر اختصاصي الأورام في المستشفى، إلا أن "عدنان" فقد أكثر من 70 % من خلايا الدماغ بموتها، وبعد أن أفاق من الغيبوبة اتضح أنه عاد طفلا آخر غير الذي كانت تعرفه والدته!.
***
أطباء "التخصصي" أقروا بأن ما حدث للطفل كان بسبب خطأ طبي في مستشفى عسير المركزي، ودكتورة الأعصاب الشهيرة "سعاد يماني" أبلغت أم عدنان أن طفلها سيكون هكذا أبد الدهر، فالعلم لم يتوصل إلى طريقة لإحياء الخلايا الميتة، وعليها تقبل حالة "عدنان" مع أجهزته الجديدة التي تساعده على البقاء حيا!.
***
أم "عدنان" التي كانت تعمل في الغرفة التجارية في أبها، قررت ترك عملها بعد استنفاد كل رصيد إجازاتها، بعد أن خيروها بين المباشرة أو الاستقالة، فاختارت قرار قلبها للبقاء بجانب طفلها، ولأنها "مطلقة" استعانت بالضمان الاجتماعي - وكانت قبل ذلك "مطلقة" لكنها تعمل ولا تحتاج ضمانا! - أبناءها الآخرون معها في الرياض توزّع وقتها بينهم وبين "عدنان" في المستشفى، حتى قرر المستشفى إخراجه لعدم وجود علاج لحالته، ترافقه أجهزته إلى الملحق الذي أجرته في سطح أحد المنازل!
***
ولأنها تحتاج إلى مسكن وغذاء لأبنائها، قررت "أم عدنان" البحث عن عمل، ومنذ أعوام وهي على هذه الحال، حالها حال كثيرين من أبناء بلدي يبحثون عن ستر الحال بوظيفة تسد رمقهم عن السؤال، إلا أن بحثها أعياها كما أعيا كثيرين مثلها!
***
http://www.al-jazirahonline.com/2012/20120623/acr13988.htm  

في هذا الرابط قصة "عدنان" وأمه كما كتبتها الزميلة أحلام الزعيم في الجزيرة أونلاين بالصور، تحلم بأمرين لا ثالث لهما، علاج لابنها للخروج من مأساة "اللا حياة" التي يعانيها، الآخر منزل يؤويها هي وأبناءها، وأزيد من عندي إن منعتها عزة نفسها من السؤال، مبلغا شهريا تخصصه وزارة الصحة للمريض ومرافق مختص له، وأزيد أيضا محاسبة المسؤول عن الخطأ الذي أودى بمستقبل "بني آدم" وأحلام أم، فأربعة أعوام طويلة جدا على إنهاء قضية في وزارة ما، فكيف بخطأ واضح كهذا قرروا حبسه في لجنة الأخطاء الطبية في الشؤون الصحية لمنطقة عسير منذ سنتين!
***
معلومات "قد" تهمك:
"الشخص الذي كُلف بالتحقيق في قضية "خطأ" عدنان الطبي من وزارة الصحة، قبل إغلاق ملف القضية تم نقله من موظف في إدارة الأخطاء الطبية، إلى وظيفة: مدير المناوب في مستشفى عسير المركزي!
"تذكرون الطبيب الذي قال لأم عدنان: "كم ساعة وحيبئى زي الحُصان"؟ يتمتع بإجازة قدمها من أول يوم دخل فيه عدنان العناية المركزة، ولم يعد!
"تعرفون أم عدنان؟ حتى الآن تبحث عن وظيفة!



رابط المقال في الجزيرة أونلاين:
http://www.al-jazirahonline.com/2012/20120624/wr14085.htm

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

مناحي هود!


(تظنون أنكم تمتدحوني عندما تسمونني: اللص الشريف، إلا أنكم تسيئون لي.. أنا لست لصاً، أنا رجلٌ يعيد المسروقات إلى أصحابها بكل وسيلة تتاح لي!) روبن هود
***
لا أحب الأرقام ولا علومها، إلا أني مضطر بحكم عملي أن أتعامل معها، قد أتحسسها أحيانا، قد تمر غاضبة مني أحايين كثيرة حانقة من جهلي، وفي مرات نادرة تصفعني لأنتبه! إحدى هذه المرّات كانت السبب في كتابتي لهذا المقال، لذلك أنا في حالة انتباه قسرية قد أحتاج إلى مثلها مع من يقرأني هنا!
***
المعادلة الأولى: عدد المستفيدين من الضمان الاجتماعي في السعودية "غير معروف" حتى الآن، فوزارة الشؤون الاجتماعية تتحدث بالأرقام عن "حالات" لا عن أفراد، ربما تكون الحالة تتكون من ثلاثة أفراد، حالة أخرى تتكون من ثمانية أفراد، وفي أحيان قد تكون الحالة عبارة عن أرملة واحدة فقط لا غير! لذلك وفي هذه المعادلة بالذات لن يستطيع أفضل عالم رياضيات في العالم أن يستنتج عدد المستفيدين من خدمات الضمان الاجتماعي إلا في حالة واحدة هي: إذا أعلنت الوزارة عن عدد الأفراد لا الحالات، وهذا ما لم يحدث حتى يومنا هذا! ورغم المحاولات المتكررة لصحافيين ومهتمين بالدراسات الاجتماعية في المملكة، إلا أن الوزارة تتحفظ على رقم المستفيدين وتعلن رقم الحالات! وتتعامل مع هذه المعلومة كأملاك خاصة لا يجب أن يلمسها أحد! السبب؟ لا أعلم.. ولكني قد أستنبط بعض الإجابات التي قد تكون إحداها: أن عدد الفقراء المحتاجين لخدمات الضمان الاجتماعي في المملكة، يؤدي إلى استنتاجات لا تريد الوزارة لأحد استنباطها!
***
المعادلة الثانية: وزارة الشؤون الاجتماعية تصرف أكثر من معونة للمستفيدين (الحالات)، حيث يوجد معونة ثابتة تدخل ضمن الراتب الشهري الذي تصرفه للمستفيدين (كمعونة الغذاء) ومعونات متغيرة تُصرف بشكل متقطع (الكسوة، الاحتياجات المدرسية للحالات التي يوجد ضمنها طلاب، الموسمية كإعانة رمضان والعيد)، أما آلية الصرف فقد وصلت إلى آلية "متطورة"، حيث فتحت حسابا بنكيا لكل "حالة"، بحيث تتسلم كل حالة بطاقة صراف آلي لسحب المبلغ المستحق في موعدٍ شهري معلوم، ولكون الوزارة هي المعنية بخدمة المحتاجين والفقراء، كان لزاما اختيار بنك ذو توجه محافظ في ذهنيات البسطاء، لذلك اختارت مصرف الراجحي لتوقع معه اتفاقية "المساعدات الضمانية"، تنص على "تقديم الخدمات المصرفية" للمشمولين بمعاشات الضمان الاجتماعي ومساعداته، وتقضي بـ "إحلال الإيداع الآلي" للمساعدات الضمانية بدلاً من الشيكات.. عنوان عريض لاتفاقية أعلن عنها في وسائل الإعلام لكنها لم تكشف عن بنودها رغم هذا الإعلان!
***
المعادلة الثالثة: في تطور يعكس الثورة التقنية التي يعيشها العالم، انتقل "سرا" صرف المستحقات من صناديق فروع "الوزارة" إلى مكائن الصرف الآلي لمصرف الراجحي، إلا أن حسابات "المستفيدين" بلا أرقام! ولا يمكن إتمام أي عملية بنكية لأي بطاقة صرّاف آلي لمن يملكونها سوى السحب في "الموعد المعلوم"! لا تحويل ولا تسديد ولا إيداع يمكن أن يكون لغير إيداع "الوزارة" في الموعد المعلوم، وعندما يطلب "صاحب الحساب" من أحد فروع المصرف إعطاءه رقم حسابه الذي يملك بطاقة صرّاف له يؤكدون له عدم قدرتهم على إعطاء أي معلومة لهذا النوع من الحسابات، ولا يملكون القدرة على إجراء أي عملية لها، والدليل أن صرفها تم عن طريق "الوزارة" لذلك هو يتبع لنظام خاص تسيطر عليه "الوزارة" لا "المصرف"!
***
المعادلة الرابعة: حسابات المستفيدين لم تعد كما كانت في السابق، حينما كانت أرقام المبالغ التي تصلهم معروفة سلفا، فهناك المعونات الشهرية الثابتة والمقطوعة، لذلك فإن الفرحين بزيادة الـ 80 ريالا ً مثلا كمعونة غذاء هذا الشهر، يعلمون أن "الوزارة" أضافت لهم إحدى المعونات وماهيتها، لكنهم يجهلون نسبة الزيادة التي تختلف شهريا على الحالة نفسها، كما أنها بطبيعة الحال تختلف من حالة إلى حالة في الشهر نفسه، وبمعنى أكثر دقة: المبلغ المنتهي بصفرين أو خمسة وصفر انتهى زمنه للمستفيدين، إلا من كان حظه يفلق الصخر!
***
المعادلة الخامسة: ولأن آلات الصرف الآلي في المملكة لا تقدم خدمة السحب للفئات النقدية الأقل من 50 ريال، فإن من يحصل على أي مبلغ لا ينتهي بصفرين – وهي حالة نادرة حسب نظام إضافة المعونات الشهرية قد تحصل لمستفيد واحد من 100 ألف - فإن عليه أن "يترك" مبلغا قد يبدأ بريال في حسابه، وقد يصل في حدّه الأعلى إلى 49 ريالا، و"يترك" فعل لا يعني ثبات الشيء على حاله عند تدخل عوامل أخرى!
المعادلة السادسة: مناحي ولدٌ ذكي، نجح بمعدل مذهل في أول ثانوي، ويحلم بأن يتخصص بالهندسة عند التحاقه بالجامعة، لأنه بارع في الرياضيات، ابتسم عندما وجد 27 ريالا باقية في حساب والدته الخاص بمستحقات الضمان الاجتماعي، وقال مخاطباً الآلة: علينا؟ دخل إلى فرع المصرف وأخذ ورقة إيداع كتب فيها في الخانة اللازمة "23 ريال سعودي فقط لا غير"، تقدم إلى الموظف طالباً رقم الحساب لإضافته إلى الورقة، فابتسم الموظف وأجابه أنه لا يستطيع إجراء أي عملية في هذا الحساب سوى "السحب".. و"السحب" فقط! "ارجع لامك الله يصلحك"! مناحي – الله يصلحه - كان يظن أنه سيجد في حساب والدته الشهر المقبل المبلغ الجديد مضافا إليه الـ 27 ريالا المتبقية من المبلغ القديم، إلا أنه لم يجدها حتى اليوم!
***
المعادلة السابعة: عدد الحالات المستفيدة من خدمات الضمان الاجتماعي أكثر من 700 ألف حالة (تختلف الحالات من فرد إلى ثمانية أفراد)، لو أن كل حالة تبقى لها في حسابها البنكي ما لا تصرفه الآلات (من ريال إلى 49 ريال)، على ماذا يمكن أن نحصل كمبلغ إجمالي؟ على "الشاطرين" بالتوافيق الرياضية أن يستخدموا المعادلة ليخرجوا لنا باحتمالات المبالغ الإجمالية!
***
قصة روبن هود الذي يهاجم "اللصوص الأغنياء" ليعطي الفقراء حقوقهم التي سُلبت، زرعت في رأس مناحي فكرة جديدة كلياً، فقد قرر ترك الدراسة ليتعلم رمي السهام!

الأحد، 27 مايو 2012

سامي


الكتابة عمن تحب تبدأ بـ "قلق"، ولا تنتهي برضا..

.. وسامي أحد هؤلاء الذين أحببتهم كثيرا..

ولم تخني عاطفتي معه..!

***

في العمل الصحافي يتطلب الأمر "مبدعا" للنجاح..

مشكلة "جماعتنا" أنهم لا يتوافرون إلا مبدعون مزاجيون!

لا صحافة دون التزام.. لا صحافة دون "ددلاين"...

الإبداع في هذا المجال يعني:

أن تكون قادرا على "الابتكار" في أضيق وقت..

وهو الأمر الذي لم يفهمه كثيرون..

تموت أفكارهم الجميلة بسبب مزاجيتهم..

سامي كان على عكس هؤلاء..

يبدع وينجز في الوقت المحدد..

مزاجي و"ملتزم".. في آن..

لذلك اختصر مسافات طويلة..

وكان عمره "المهني" أقصر بكثير من كثيرين..

إلا أنه حقق في فترة قصيرة.. أكبر مما حققوا!

***
"يفكر صح"..

قالها لي أحدهم واصفا سامي..

لم أعلق.. كنت أفكر في جملة أكثر دقة..

حينها لم أجد!

حتى رأيت عمله "الخالص"..

دون تدخلات رؤساء.. ولو كانوا يحبونه..

فعرفت حينها الجملة الأكثر دقة..

"يصحح فكر"!

***
لطالما أوحى لي دون أن يقصد..

أنه أكبر عمرا..

رغم أني أكبره بسبع سنوات وكسور!

نغضب كلنا من أمر ما..

نرد الفعل كلنا.. على أمر ما..

نهدأ كلنا.. من الـ (أمرٍ.. ما)..

ونكتشف كلنا أن الـ (رد الفعل) الأمثل..

كان من أصغرنا عمرا!
***
لا يوجد على وجه الأرض "كامل"..

وكما يرى بعض أصدقاءه..

أن "استعجال النجاح".. سلبية..

أراها حق مشروع.. لمن يخلصون لأنفسهم..

أنا أرى أن أكثر سلبية ظاهرة في "سمسم"..

هي النفسية المتقلبة – أحيانا - .. ومع ذلك..

هو أكثر شخص قابلته في حياتي..

قادر على إبعاد الآخرين/المقربين.. عن آلامه..

وفي ذلك "شيخوخة".. قبل الأوان..!
***
دائما ما كنت أردد على نفسي..

(أنا لست محظوظا.. أنا أختار أصدقائي بعناية)

سامي أحد أهم من أكدوا صدق هذه المقولة..

لذلك.. حتى لو أغضبني.. سأظل أحبه!




السبت، 24 مارس 2012

على الطاري

(1)
على الطاري! 
نسيت اقول لبسني مدى شوفك حقيقة واستر احلامي..
من أول لحظة غيابك وانا عاري!

(٢)
على الطاري!..
حبيبي ممكن تغمّض على فتنة سماك شوي؟
أنا ثاري يموت.. وثار عينك ما تلاشى حي!

(٣)
على الطاري..
بدونك لا سكنت مسلهَم عيونك تجيني أسوأ افكاري..
انا وين اتهيا جنتك وانت بحمى ناري!

(٤)
على الطاري.. شموعك، ناسك، وكوب العصير حظاظ..
أنا بس البعيد أكتب شعر واغتاظ!

(٥)
على الطاري! 
أنا ما كنت أغني لك..
انا كنت اقتفي صبحك وضعت بسالفة ليلك..
وعشان أوصل إلى غاية فرح قلبي.. 
ابابكي لك!!

(٦)
على الطاري!
عمامك غيم واخوالك بياض الألب..
عرفت ان الظما بعدك مسيرة غُلب.. 
وظميتك قبل لا ينبت بصدري للملامح قلب!

(٧)
على الطاري..
حبيبك ما كتب لك سبع!! 
سحب جوف الغلا السامي.. وفجر نبع..
وقال إروي وهو ظامي!

الخميس، 22 مارس 2012

نهاية العالم


(1)
عند الفجر يهدأ الضجيج في المدن الكبرى
فزعك من الأصوات المارقة تلك اللحظة: بذرة تفكر!

(2)
في رحلة ضياعه الخاصة.. كان يبحث عن هدف..
ثمة قرائن وأدلة لم تُنتِج في عقله خارطة طريق..
قرأ تلويح العابرين، وحفظ اللوحات الإرشادية.. وظل تائها..
واكتشف أخيرا أن السر في بوصلة قلبه المعطلة!!

(3)
قرأت ذات تخبط، أن جماعة المستنيرون مؤمنون أن النهاية الأفضل بالنسبة لهم ترتبط ارتباطا مباشرا بكمية الشحنات السلبية التي ينتجها البشر، ولذلك كانت قباب المساجد - من وجهة نظرهم – لا تخدم القضية لشكلها الدائري، أما ناطحات السحاب والمباني العالية ذات النهايات المدببة المخروطية فهي تفعل الأمر بشكل جيد وتوجه الشحنات السلبية لتكوين مجال طاقة سلبي حول الأرض يصل إلى مقدار معين لينتهي العالم.. لا أعلم سببا لعدم ضحكي وقتها! ربما لأن البوصلة كانت معطلة!

(4)
يهرع البعض إلى تكثيف حضوره الواعي بنصائح تحذيرية عن قرب يوم الحساب، مجتهدا بذلك صوابا كان أم مخطئا، فينهك المضافين لديه في وسائل التواصل برسائله التحذيرية (غير الموثقة) ليتناقلها الآخرون (غير التوثيقيين) بهلع بالغ.. قد ينتبه البعض لغفلته من بعض هذه الرسائل دون تدبر، لكن بعضا آخر (أكثر تأثيرا وعددا) بتدبر بسيط يعلم أن اللغة الركيكة والمعلومات غير المترابطة والصياغة الرديئة تعني أنها كتبت بواسطة غير ذي علم، لذلك ومن غير قصد يشارك هذا الناصح المجتهد بإبعاد كثيرين عن التدبر الخلاق الذي يفترض أن يكون هو أصل علاقة الإنسان بربه!

(5)
صديقي الذي يردد على مسامعي بأنه (لا ديني) ويرى أن الأفكار المتداولة عن الأديان فيها كثير من الأخطاء المتواترة، حتى فيما يتعلق بديننا الإسلامي، ويصل إلى التشكيك بثوابت أعجز عن سماعه ومناقشته بها خوفا من اقتراف ذنب! ولأنه صديقي الذي أحب أسر له أحيانا بما يسر وما يحزن، سألني عن حالة مررت بها، فقلت: مرتعب من فكرة نهاية العالم ياصديقي، وأخاف على نفسي من أخطائي وزلاتي أن أُحاسب عليها فأهلك! حاول تهدئتي وطمأنتي.. فأضفت: هل تتخيل أني كلما خرجت من صلاة الفجر أنظر غربا خوفا من رؤية شفق يلوح! قال: (أعوذ بالله).. وأردف غاضباً: الله يلعنك الله يلعنك الله يلعنك!!.. المفرح في ردك الغاضب ياصديقي أني لست الخائف الوحيد! الأكثر فرحا أن خوفك الفطري ألزمك الاستعاذة بالله من أفكاري المشبوهة!

(6)
نصحني الشيخ صالح المغامسي بثلاث يوميا: ركعتين ليست من العبادات والنوافل بل زيادة عليهن دون جدولة لوقت أو مكان، قراءة ثلاث آيات من القرآن يوميا على الأقل، وافعل أو قل ما يستدرج ابتسامة أمك لمن كانت أمهاتهم على قيد الحياة.. حاولت أن أجمعها وقلما استطعت ولكني أحاول.. وكان لها فعل السحر في طمأنينتي التي أبحث عنها منذ زمن!

(7)
ما زالت الأصوات المارقة من هدوء الفجر تؤذيني، إلا أني أحاول كل يوم أن أصل إلى مروقٍ يجعلني أبتسم.. ولا أخاف!

الأربعاء، 21 مارس 2012

سوف لن



(1)
أقرأ أفكارا عظيمة، لكنها تُصاغ بطريقة سيئة
الفكرة: نواة تحتاج إلى سقاية ورعاية..
لن يكتمل نموها حتى تتعلم الطريقة الأمثل لإيصالها..


(2)
حتى (لن سوف) عيّت تجي!
طريق الوصول يحتاج إلى تبصر قبل المضي قدما لإنهائه..
إذا كان الأعمى يتبصر بعصاه.. أفلا تبصرون؟



(3)
لتستلذ بفكرتك.. رجها جيدا قبل الفتح (سامي الجارالله)
وأزيد.. ليستلذ الآخرون بفكرتك.. رجهم معها



(4)
قالت: الفكرة حورية تسبح في السماء بحثا عن عقل تقترن به..
كلما زاد جمالها.. كلما طال بحثها عمن يكافئها النسب!



(5)
أحبك ليست كأحببتك..
سأحبك ليست كأحببتك..
أحببتك: ليست فعلا يمضي أو تأكيد لفعل مستمر..
هي ظن لم يبلغ الحلم بعد!



(6)
من سمع ليس كمن رأى..
ومن كتب ليس كمن قرأ..
الحقيقة: من لمس ليس كمن أحس


(7)
لا وجود للجمال المطلق النقي في عالمنا الأرضي..
إلا أن السعي إليه والبحث الدائم عنه: أطهر من ادعاء وجوده

السبت، 17 مارس 2012

( ليلة صوفية )

أعتذر عن إدراجها من قبل ناقصة 



حزن الكمان.. وبحتك.. وآلامي
توافقت.. بـ الليلة.. الصوفية


سافرت فيها.. للسما.. وإلهامي:
ثلاثة أشيا.. كلها... عفوية!


كل ما صعدت.. أحسها قدامي..
وأشوف الأرض: النقطة العادية!


أغطي الدنيا.. بطرف إبهامي
و الشعر سبابة .. لها ماريّة

قدامي الزهد.. و وراي أيامي
تصغر.. ويكبر بي بياض النية


أكبر من الدنيا يدين الضامي
لا صار فوق.. وكلهم حدريّة


وماقلّ ترحاب السما بالسامي
وماعادت أفكاره تجود بضيّه

من غيّهم.. تركت كل أحلامي
تحتي.. وما طالبتهم بـالديّة!

و إن طالبوني زود زدت إكرامي
أعطيهم الحسنات و آخذ سيّة

ماعاد يغريني .. مطب أقدامي
و الدرب يشبه بأوله .. تاليـّه

وانتي مثل مانتي.. غلاك إلزامي
تنبض بك عروق الخفوق الحية

من يوم ماكنتي مرام سهامي
لحدّ ماصرتي.. لروحي خيّـة


الجمعة، 16 مارس 2012

إلى راء ناقصة النمو


سالب.. اليوم..
يا ناقص من العمر..
قلّي:
وش يهد الغياب؟!
و.. وش يصّد الهموم؟!

.
.

سالب.. اليوم..
يا ناقص من العمر..
فيك تحس فيني؟!
وترجع لي من أول.. وأنت معها..
ما تطفي مع الشمس..
وتدوم؟!
.
.

سالب.. اليوم..
يا ناقص من العمر..
راء.. انفطمت وهي توّها..
ما روْيَت.. إلا من غيوم!!

.
.

سالب.. اليوم..
يا ناقص من العمر..
عمر.. وكم حياة.. وحيا..
قل حياها: مماتي..
قل حياها: ظلوم!!

سلهمة

إذا حبيت.. لا تسكت!!
تكلم!!
قووووووووول!!
قدر بعض الكلام إنه.. يعيش أكثر من أصحابه..
وعلّق للحبيب أكبر (أحبك).. بالسما.. واصبر..
يجي يومه.. ويرفع ناظريه..
ويذكر أحبابه!!



ياء


ياء.. تكفي.. للبكاء..
وياء ما تقدر.. تجيب إحساس أو حتى أمل!
ياء.. تفتح لو للباقي.. وياء تشقق أوراقي..
وياء الضو تنثرني جُمل.. وتجامل أشواقي..
وياء الصابرين بصمت.. بأعماقي..
وياء.. وياء.. ياكثر التعب في عالم أشيائي..
يبي يبدا.. ولكنه يجي من آخر الآخر كذا..
ويموت في يائي!

ياما كان

كان طفل.. وصب
تـوّه ما دله..!
مندفع لقلوب خلق الله.. ومعجون بـ وَلَه!
صار شب.. وراح يمشي لـ البعيد..
عاد مليان أسئلة:
ليه كل خطاي في وسط المشاوير تغدي؟
أحزم ضلوعي عشان إنسان ثاني..
لاني بـ عبده.. ولا هو سيدي..!!
مد يدّينه بقلبي.. وانتزع كل الغلا..
ويوم مديت المشاعر.. جا يبي يقطع يدي!!!

هبا

صغير.. يجنح للكبر..
بالعيد ما كنه بـ عيد..

وان كان ما راسه يشيل عقال..
ما طق للفرحة.. خبر!!
.
.
واللحين يالعمر: الغبر..!
ما ذاق.. في صغره.. حلا..
ولا حس في كبره.. كبر!!

الخميس، 15 مارس 2012

راضي


هزّي ضلوعي وارتمي بأفكاري!
و استرســلي يا رعشة الماويـة

أدري.. رحمتي عزتي وإنكاري
وعيونك لعطف الهوى مارية

رضيت قبل آخذ من أول ثاري
كن الرضا والسخط بين ايديه!

يعني غلاتك: دربي الإجباري
أمشي على قلبي بنبض النية

وإن خفت لحظة عزتي وانكاري
يكفي أحس برعشة الماوية

ضياع

حنّيت.. ماني مهتدي!
ما به جواب لـ (ليه جيت؟)
قلبي وأعرفه لا حداني لك حدي..
أحيان يطلع من قفص صدري ويجرم بي وراه..
ماتشوفني جيتك وأنا ميّت.. وقلبي في يدي!!

حالة

في غيابك شبه ميت..
في حضورك شبه حي!!

محاولة صعود

كنت أدور عليك.. وناوي أتجهك..
لقيت كل السما.. وجهك!
تخيلي وانتي سما..
تصير نظراتك درج!..
كان كل ضيقة بـ هالدنيا: فرج!

الأربعاء، 14 مارس 2012

يا شاعري طلبه!! يا شا.. عري .. طلبه...


.
إلى متى وأنت تدمي كل من يسمع خطا الناس من قلبه؟
إلى متى وأنت تقتل حنينه للسما.. وانتظاره فوق؟
إلى متى.. والأماني: صوته المبحوح من غُلبه!

.

أنا الليلة ( أكسر ) من اللازم!

أكسر من اللازم..
وحيد..
وغارق بهمي
ما يجاملني مكان..
ولا تسليني زوايا!

مبروك

أهنيك..
يا من (ما عرفتك)..
بس أهنيك!!
قدرت تعيش: حلمي..
وأنت ما شابت خطاويك..
عبرت لـ شطها.. من دون ما تلمح وطن.. يبكيك..!
والبحر ما ماج بحضورك في عبورك..
كم كان - حتى البحر - يتزلف موانيك.... !
وإذا طولت - يا من ما عرفتك - بالوصول.. تطول لعيونك: مرافي..
وأنا الغرقان في غبة جفافي..
غريب.. وما أبيك تعيش حلمي..
وأحسد الدنيا.. عليك.. !
بس أهنيك!

طين

وأنا أحبك..
مثل حبي لقاعي..
بالجذر نلتقي
وتخيلي..
كل ما نزلت بطين قاعي..
أرتقي!

(؟)

المشكلة.. لا قلت.. وشلون بتقول؟
عطني بداية.. وأنت تبشر.. وتطرب..

خاف أتكلم.. وأنتهي طير.. مبلول..
لا يقدر يوقف.. ولا فيه.. يهرب!

نظرة

نظرة يتيم..
أقل وداعة من عيون أنثى غارقة بـ حب!
.
.
.
.
طفلك: وديع وصب
حسبي على طفلك

ما كان يطلب.. أب
أو.. أم.. تشبه لك
رجال.. شاب وشب
من بعدك... وقبلك
لكنه أخطا وحب!
واستسلم لـ وصلك
وصار الهواوي أب
ونفس الأبو: طفلك!!
وانتظرته..
شي وشوي.. وسهرته..
شي وشوي.. وظهر صبح ونسى ليل.. وذكرته
واعتبرته.. أغنية صدري لفقري:
يا أمانينا.. عطينا..
ذاب حَرَّ الشمس فينا..
والشقوق أسفل مواطينا..
تعدت في يدينا..
يا أمانينا... تعبنا..
طيب.. طبنا..
غصب.. جبنا!!
شيب.. شبنا.. وما بقى مينا يبينا!
والخيال احتال عمه!
كان يدري كيف أنا أحتاج لتتمة..
وكيف هذا الحب.. ذمة..
بس ما طاع الأماني..
وانهدر.. دمي ودمه!!
.. و..
انتظرته!


تكرهيني؟؟ ما أظن..
تعشقيني؟؟ ما أظن..
بس كل اللي أعرفه..
إن فـ غيابك.. أحن..
وإنك أقرب ما خلق ربي لقلبي..
وإن فـــ حضورك.. أجن!!

7 سنين

تدرين؟!
يااااا.. أم "الهوى" والأكسجين..
البارحة ضج الحنين..
ما نمت..
همت
وزاد نبضي واستمال الغصن لعيونك وله
مال يابنت الحلال..
وصار رمش العين يطرف أسئلة:
كيف ما كنتي معي..؟
كم بقى لي بوجعي؟
من سواك اللي يحرض أدمعي؟
يا لماذا؟ وين هذا؟
كيف ماشوفه وهو بين أضلعي؟؟

البارحة.. يام الهوى والأكسجين..
ضج الحنين..

حسيت بك.. فيني هنا..
وكرهت كل اللي بعدني عنك.. يا كل العمر..
وحبيتني للمرة الأولى..
حسيتني للمرة الأولى..
من الـ(سبعة) سنين!!

الثلاثاء، 13 مارس 2012

بكاء مباح !!

حزني عليك!
حزني: سلامي وانهزامي في يديك..
بس أنت لا تقطع طريق العودة الكبرى إليك!

***

قال: تبكي!
قلت: وابكي..
وأتهور بالبُكا لين تعفي..
ولين ما يعلن خفوقك لي سلامه..
تحت رجليك الكرامة!!

***

قال: تبكي!
قلت: وابكي..
تدري يعني ويش (وابكي)؟
واو: عطف وحزن وأشياء بشعوري...
تكسر العز بحضوري...
وفعل أبعد ما يكون اسمه: مروّة..
بس بـ (ابكي) لك.. بقوّة..
يمكن تحس (الأخوّة)!

***

قال: تبكي!
قلت: وابكي...
البُـكا لعيون خيّك.. ياوخيّك.. ما يعيب..
كان ما عزّك عليها.. وحطك بقدم الربوع..
لا تخاف من الرجوع..
يا قطوع:
سنبلت عيني دموع..
واطلعت لك (حُب) صافي..
كان قاله رب خلقه: ماتجوع!


***

قال: تبكي!
قلت: وابكي..
والله إني مابكيت إلا عشانك.. مرتين..
مره بشوفة جبينك من سنين:
يوم فقت من المرض بيدي مغذّي..
التفت أعدّل قياسه.. وشفتك..
عالبلاط البارد الموحش تعب..
نايم ٍ نوم متوذّي..
نايم ٍ نومة حزين...
والثانيه: هاللحين!!

***

قال: تبكي!
قلت: وابكي..
ليه مابكي؟
وأنت كل الناس.. يالغالي..
أمي وأبوي.. وعمي وخالي..
وأنت الجمل..
اللي تواسى للثقال..
كل الحمول اللي عجز عن حملها رجّال..
قد شلتها فرد وجموع..
لعيوني لحالي..
وليه مابكي.. وأنت تفديني...
وأنا بعد مثلك فداك...
وإن ما كفيت أورّث عيالي