(1)
عند الفجر يهدأ الضجيج في المدن الكبرى
فزعك من الأصوات المارقة تلك اللحظة: بذرة تفكر!
(2)
في رحلة ضياعه الخاصة.. كان يبحث عن هدف..
ثمة قرائن وأدلة لم تُنتِج في عقله خارطة طريق..
قرأ تلويح العابرين، وحفظ اللوحات الإرشادية.. وظل تائها..
واكتشف أخيرا أن السر في بوصلة قلبه المعطلة!!
(3)
قرأت ذات تخبط، أن جماعة المستنيرون مؤمنون أن النهاية الأفضل بالنسبة لهم ترتبط ارتباطا مباشرا بكمية الشحنات السلبية التي ينتجها البشر، ولذلك كانت قباب المساجد - من وجهة نظرهم – لا تخدم القضية لشكلها الدائري، أما ناطحات السحاب والمباني العالية ذات النهايات المدببة المخروطية فهي تفعل الأمر بشكل جيد وتوجه الشحنات السلبية لتكوين مجال طاقة سلبي حول الأرض يصل إلى مقدار معين لينتهي العالم.. لا أعلم سببا لعدم ضحكي وقتها! ربما لأن البوصلة كانت معطلة!
(4)
يهرع البعض إلى تكثيف حضوره الواعي بنصائح تحذيرية عن قرب يوم الحساب، مجتهدا بذلك صوابا كان أم مخطئا، فينهك المضافين لديه في وسائل التواصل برسائله التحذيرية (غير الموثقة) ليتناقلها الآخرون (غير التوثيقيين) بهلع بالغ.. قد ينتبه البعض لغفلته من بعض هذه الرسائل دون تدبر، لكن بعضا آخر (أكثر تأثيرا وعددا) بتدبر بسيط يعلم أن اللغة الركيكة والمعلومات غير المترابطة والصياغة الرديئة تعني أنها كتبت بواسطة غير ذي علم، لذلك ومن غير قصد يشارك هذا الناصح المجتهد بإبعاد كثيرين عن التدبر الخلاق الذي يفترض أن يكون هو أصل علاقة الإنسان بربه!
(5)
صديقي الذي يردد على مسامعي بأنه (لا ديني) ويرى أن الأفكار المتداولة عن الأديان فيها كثير من الأخطاء المتواترة، حتى فيما يتعلق بديننا الإسلامي، ويصل إلى التشكيك بثوابت أعجز عن سماعه ومناقشته بها خوفا من اقتراف ذنب! ولأنه صديقي الذي أحب أسر له أحيانا بما يسر وما يحزن، سألني عن حالة مررت بها، فقلت: مرتعب من فكرة نهاية العالم ياصديقي، وأخاف على نفسي من أخطائي وزلاتي أن أُحاسب عليها فأهلك! حاول تهدئتي وطمأنتي.. فأضفت: هل تتخيل أني كلما خرجت من صلاة الفجر أنظر غربا خوفا من رؤية شفق يلوح! قال: (أعوذ بالله).. وأردف غاضباً: الله يلعنك الله يلعنك الله يلعنك!!.. المفرح في ردك الغاضب ياصديقي أني لست الخائف الوحيد! الأكثر فرحا أن خوفك الفطري ألزمك الاستعاذة بالله من أفكاري المشبوهة!
(6)
نصحني الشيخ صالح المغامسي بثلاث يوميا: ركعتين ليست من العبادات والنوافل بل زيادة عليهن دون جدولة لوقت أو مكان، قراءة ثلاث آيات من القرآن يوميا على الأقل، وافعل أو قل ما يستدرج ابتسامة أمك لمن كانت أمهاتهم على قيد الحياة.. حاولت أن أجمعها وقلما استطعت ولكني أحاول.. وكان لها فعل السحر في طمأنينتي التي أبحث عنها منذ زمن!
(7)
ما زالت الأصوات المارقة من هدوء الفجر تؤذيني، إلا أني أحاول كل يوم أن أصل إلى مروقٍ يجعلني أبتسم.. ولا أخاف!
لعنتك لأن فكرتك فيها سوداوية غير مبررة أبدًا
ردحذفيا صديقي الحميم القديم
لا تنظر إلى الغروب خوفًا من يوم القيامة
انظر إلى الشروق خوفًا من يومٍ جديد تقضيه بتشاؤمياتك المعتادة
أنت تعطي الأمل والشعر والبهجة والضحك حد الدمع لكل من تعرف فلما التشاؤم؟
ما شفت عزيزة؟ :(
نص فآخر - فكره لم اقرا تصور لها من قبل ودي اعلق لكن اكتفي حتى لا اجعل متصفحك قمة بالفوضه - - جعلك الله في يوم الحساب من المفلحيين
ردحذفتمنيت لو أن اسم المقال بداية العالم،وبالوقت الذي قد يظن البعض أن فيه سوداوية كنت أرى في كل فقرة قبس،ياسر هنا يدعونا لتشغيل بوصلة القلب باتجاه ما يرضينا وما غير الله يرضينا؟أعجبني أن حصنا فيك منعك من الضحك على فكرة القبب وهذا يعني أن بوصلة قلبك كانت سليمة رغم تخبطك آنذاك،أعجبني أنه حتى صديقك اللاديني استعان بالله على خوفه.أعجبتني هذه الدعوة لنكون مع الله كي يكون معنا.وحده العنوان ظلم اتجاه الموضوع فكل ما رأيته هنا يسجل بداية لا نهاية.كالعادة تكتب بحرفية آسرة
ردحذف