من: ياسر بن كنعان الشمري
إلى: جوزا بنت مقبل الدغيم
صباح الخير.. أو.. عيدك مبارك..
أنا عيدي ليس كذلك.. للأسف..
(1)
ثمة يوم عادي رتيب تطلع شمسه الآن وأنا أكتب إليك، يحثني على الفرح مع الأرض ومن عليها.. ولا أستجيب!!.. تحتالني الغيمة، ورائحة المطر، وهديل حمامة لم تهجر شباكي منذ قدمت إلى مدينة الأسفلت والأسمنت وطوابير الخائفين، كل هذه العوامل لم تشدني - مجتمعة - للابتسام، رغم أن أحدها كان كافيا فيما مضى لتحريك قلبي تجاه الحياة!!
(2)
هو أول أعيادي بعيدا عنك، ورأيت لأول مرة كيف يكون اليوم بوهيميا، لا حياة فيه ولا حواس! وأقسم أن الشمس كان لها لونا غير الذي عهدته، ليس من مبالغة الشعراء يا أماه، والله لم يكن لونها كلونها!!
(3)
هل تصدقين يا أجمل نساء الأرض أني أتحاشى سماع "عيدك مبارك" منذ البارحة، وكأني سأسمعها شتيمة توجه لي، لا مباركة بيومٍ تتوحد فيه القلوب. من تَجَبُّرِ اغترابي عن نفسي بعيدا عنك، أفترض بالآخرين احترام الحالة!!
(4)
تُرى هل تنبؤهم عيناي أني في حالة شوق مستمرة لتقبيل قدميك، تدليكهما، والمرور على تلك الشقوق أسفل كعبك، تلك التي تفوح منها رائحة الجنة، تُرى هل يعلمون أني متأزم لأني لم أملأ صدري بما يكفي من "شيلة" جوزا، تلك التي لم يزل في آخرها مفتاحك الصغير الذي أغبطه كثيرا، وأراه أكثر منا حظاً لارتباطه الأزلي بـ "شيلتك" التي لا تفارق رأسك!!
(5)
صوت الأحلام.. في دفتر طفل آمن بناموس الكلام..
باقية.. تستنطق عيون الحياة.. لخاطرك..
وباقي جنينك.. مثل ماهو.. ما تغيّر..
كل ما يكبر.. يحبّك..
كل ما يبكي.. ينام!!
باقية.. تستنطق عيون الحياة.. لخاطرك..
وباقي جنينك.. مثل ماهو.. ما تغيّر..
كل ما يكبر.. يحبّك..
كل ما يبكي.. ينام!!
(6)
قال السابقون: الحياة.. تراكم الأيام..
.. ووالله إني أرى يومي هذا لم يفعل..
أتضاءل يا أماه.. .. وأقول:
قد تتراكم حياتي في حال واحدة فقط..
عند قدميك!!
.. ووالله إني أرى يومي هذا لم يفعل..
أتضاءل يا أماه.. .. وأقول:
قد تتراكم حياتي في حال واحدة فقط..
عند قدميك!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق